يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )
25
مجموعه مصنفات شيخ اشراق
وغيرهما . والقضيّة المسوّرة محصورة ، والحاصرة الكلّيّة سمّيناها القضيّة المحيطة ، والتي عيّن فيها الحكم على البعض مهملة بعضيّة . وفي المهملة البعضيّة الشرطيّة نقول : « قد يكون إذا كان « 1 » أو امّا » والبعض فيه اهمال أيضا ، فانّ ابعاض الشيء كثيرة . فليجعل « 2 » لذلك البعض في القياسات اسم خاصّ وليكن مثلا ج . فيقال « كلّ ج كذا » فتصير قضيّة محيطة ، فيزول عنها الاهمال المغلّط . ولا ينتفع بالقضيّة البعضيّة الّا في بعض مواضع العكس والنقيض . وكذا في الشرطيّات كما يقال « قد يكون إذا كان زيد في البحر فهو غريق » فليتعيّن « 3 » ذلك الحال ولتجعل مستغرقة . فيقال « كلّما كان زيد في البحر وليس له فيه مركب وسباحة « 4 » فهو غريق » وكون طبيعة البعض مهملة لا ينكر . « 5 » وإذا تفحّصت عن العلوم ، لا تجد فيها مطلوبا يطلب فيه حال بعض الشيء مهملا دون ان يعيّن « 6 » ذلك البعض . فإذا عمل على ما قلنا ، لا يبقى القضيّة الّا محيطة ، فانّ الشواخص لا يطلب حالها في العلوم ، وحينئذ يصير احكام القضايا أقلّ وأضبط وأسهل . ( 18 ) واعلم انّ كلّ قضيّة حمليّة من حقّها أن يكون فيها موضوع ومحمول ونسبة بينهما صالحة للتصديق والتكذيب ، وباعتبار تلك النسبة صارت القضيّة قضيّة . واللفظ الدالّ « 7 » على تلك النسبة يسمّى الرابطة ، « 8 » وقد تحذف في بعض اللغات ويورد بدلها هيئة ما مشعرة بالنسبة ، كما يقال في العربيّة « زيد كاتب » ؛ وقد
--> ( 1 ) إذا كان : - R ( 2 ) فليجعل . . . اسم خاص HERI : فلنجعل . . . اسما خاصا TMF ( 3 ) فليتعين TR : فليعين H - I ( 4 ) وسباحة : أو سباحة T ( 5 ) لا ينكر : لكثرة أحوال الشيء TU ( 6 ) دون ان يعين : دون تعين R ( 7 ) واللفظ الدال : واللفظة الدالة EI ( 8 ) الرابطة : رابطة T